جمعية “إنسان” تستعرض تجربتها في معرض IENA بورقة عمل وجناح تعريفي

شاركت الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض “إنسان” في المعرض الدولي للقطاع غير الربحي والأوقاف (IENA) في نسخته الرابعة، الذي أقيم تحت شعار “شراكات فاعلة لأهداف التنمية المستدامة”، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وبحضور معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وسط مشاركة دولية واسعة تعكس تنامي دور القطاع غير الربحي في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

واستعرضت الجمعية عبر جناحها التعريفي أبرز جهودها في رعاية الأيتام، ومنظومة خدماتها وبرامجها التنموية، إلى جانب مبادرات التمكين التي تنفذها عبر فروعها في منطقة الرياض، مدعومة بعروض مرئية ومحتوى تعريفي يعكس ممارساتها المؤسسية وتجربتها في التحول نحو العمل التنموي المستدام.

وشهد الجناح إقبالًا من الزوار الذين أشادوا بتجربة الجمعية ونهجها الاحترافي في تمكين المستفيدين.

وفي سياق المشاركة، قدّم المدير العام للجمعية الأستاذ محمد بن سعد المحارب ورقة عمل بعنوان: “التمكين في جمعية إنسان وفق رؤية السعودية 2030”، أكد فيها أن القطاع غير الربحي في المملكة يشهد تحولًا نوعيًا بدعم القيادة، مع جعل تمكين الإنسان محورًا رئيسيًا للتنمية.

وأوضح أن تحقيق مستهدفات الرؤية يتطلب تكامل الجهود وبناء شراكات فاعلة، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعظيم أثره، مشيرًا إلى أن التمكين في “إنسان” يمثل خيارًا استراتيجيًا ونهجًا مؤسسيًا متكاملًا، يهدف إلى بناء إنسان قادر على الاعتماد على ذاته والمساهمة في مجتمعه.

وبيّن أن برامج التمكين بالجمعية، التي تمتد لأكثر من 17 عامًا، تسعى إلى الانتقال بالمستفيدين من الرعوية إلى الإنتاج، عبر التأهيل والتدريب وربطهم بجهات التعليم والتوظيف، إلى جانب التوجيه والإرشاد المهني.

واستعرض المحارب برنامج “تمكين الاكتفاء الذاتي ”، الذي يعالج الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، من خلال نموذج متكامل يجمع بين التحصيل العلمي والمهارات الحياتية والاستعداد المهني، عبر منظومة تشمل التعليم الرقمي، والمعامل الذكية، والتجارب الميدانية.

ويهدف البرنامج إلى بناء شخصية متوازنة للمستفيد، ومعالجة تحديات مثل ضعف الوعي بالتخصصات، وفجوة المهارات، والتحديات النفسية، من خلال أربعة مسارات رئيسية: التحصيل الدراسي، والتحضير للتعليم العالي، ومهارات المستقبل، وبناء الشخصية، إلى جانب تقديمه عبر ثلاث قنوات: منصة رقمية، ومعامل ذكية، وتجارب ميدانية.

وحقق البرنامج نتائج ملموسة، حيث استفاد منه أكثر من 5,600 مستفيد، مع تنفيذ أكثر من 150 برنامجًا تخصصيًا، وتسجيل أكثر من 75,000 نشاط تدريبي، إلى جانب تشغيل 9 معامل ذكية أسهمت في مضاعفة التفاعل، مما انعكس على تحسن الأداء الأكاديمي وارتفاع المعدلات إلى أكثر من 90%.

كما تميز البرنامج بدمج التقنية في التعليم، وتوفير مرشد طلابي لكل مستفيد، وقياس الأثر بشكل منهجي، وبناء ملفات شاملة تعكس تطور المستفيدين.

وتتطلع الجمعية خلال عام 2026 إلى التوسع في البرنامج، وزيادة عدد المستفيدين، وإضافة معامل ذكية جديدة، وتصميم برامج للمرحلة الابتدائية، مع التركيز على المبادرات النوعية ذات الأثر العميق.