ملتقى “قيم التمكين 2026” يوصي بإطار موحد للممارسات القيمية ومسار لتمكين الأيتام من الرعاية إلى الاستقلال

أوصى ملتقى «قيم التمكين 2026»، الذي نظمته الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض «إنسان»، برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر  بن عبدالعزيز ، أمير منطقة الرياض ، رئيس مجلس إدارة الجمعية، بإطلاق حزمة من المبادرات والتوجهات التي تستهدف تطوير الممارسات القيمية في قطاع رعاية الأيتام، وتحويل القيم من مفاهيم وأنشطة إلى ممارسات مؤسسية قابلة للتطبيق والقياس والتطوير.

وشملت توصيات الملتقى إعداد إطار مرجعي ومنهجية مشتركة لتصميم الممارسات القيمية، بما يوحّد المفاهيم الأساسية ويجعل نقطة انطلاق الممارسة احتياجًا حقيقيًا للأبناء، إلى جانب بناء مسار قيمي لرحلة اليتيم من الرعاية إلى الاستقلال، يربط القيم والقدرات السلوكية بمراحل النمو والتمكين.

كما أوصى الملتقى بـدمج العمل القيمي في البناء المؤسسي للجمعيات وربطه بالتخطيط والبرامج القائمة في مجالات الرعاية والتعليم والتأهيل، إضافة إلى إطلاق مختبر تطوير تطبيقي يتيح إعادة تصميم الممارسات وتجريبها وقياس نتائجها وبناء قدرات العاملين من خلال التطبيق العملي.

وفي جانب القياس والتوثيق، تضمنت التوصيات تطوير نظام شواهد متدرج يميز بين المخرجات والنتائج وشواهد الأثر، مع الالتزام بالضوابط الأخلاقية التي تحمي خصوصية الأبناء وكرامتهم، وتجعل أصواتهم مصدرًا للتعلم والتطوير.

كما دعا الملتقى إلى إنشاء مستودع تعلم قطاعي للتجارب القيمية الموثقة، يتيح تحويل التجارب إلى «حزم ممارسة» قابلة للتكييف والنقل، إلى جانب تحويل اللقاءات بين جمعيات الأيتام إلى مجتمع ممارسة مهني مستمر لتبادل التصاميم والأدوات ونتائج التجريب، بالتكامل مع المجلس التخصصي لجمعيات الأيتام والجهات المتخصصة والجامعات والقطاع الخاص.

وتضمنت التوصيات أهمية ترسيخ جائزة الممارسات القيمية المتميزة باعتبارها أداة للتعلم والتحفيز ورفع جودة الممارسات، بحيث تركز على نضج الممارسة وجودة تصميمها وتنفيذها وتوثيقها وقابليتها للإفادة والنقل.

وتأتي هذه التوصيات امتدادًا لما شهده الملتقى من عرض للتجارب والممارسات الميدانية في مجال القيم وتمكين الأيتام، حيث أكدت وثيقته الختامية أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من الحديث عن القيم إلى تصميم الممارسة القيمية، ومن تنفيذ الأنشطة إلى توثيق ما تحقق والتعلم مما نجح وما تعثر، بما يعزز بناء مسار تعلم وتطوير مشترك بين جمعيات الأيتام في المملكة.